المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
180
أعلام الهداية
حكم الوقف : عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) اسأله عن أرض أوقفها جدّي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان وهم كثير ، متفرقون في البلاد ؟ فأجاب ( عليه السّلام ) : ذكرت الأرض التي أوقفها جدك على فقراء ولد فلان بن فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف ، وليس لك ان تتبع من كان غائبا » « 1 » . شهادة الزوج وغير الزوج : عن محمد بن سليمان أنه قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : « كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات باللّه ؟ وكيف لا يجوز ذلك لغيره وصار إذا قذفها غير الزوج جلد الحدّ ، ولو كان ولدا أو أخا ؟ فقال : قد سئل أبو جعفر ( عليه السّلام ) عن هذا ، فقال : الا ترى انه إذا قذف الزوج امرأته ، قيل له : وكيف علمت أنها فاعلة ؟ فان قال : رأيت ذلك منها بعيني ، كانت شهادته اربع شهادات باللّه ، وذلك أنه قد يجوز للرجل ان يدخل المدخل في الخلوة التي لا تصلح لغيره ان يدخلها ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار ، فلذلك صارت شهادته اربع شهادات باللّه إذا قال : رأيت ذلك بعيني . وإذا قال : اني لم أعاين ، صار قاذقا في حدّ غيره ، وضرب الحدّ إلّا أن يقيم عليها البيّنة ، وإن زعم غير الزوج إذا قذف وادّعى أنه رآه بعينه قيل له : وكيف رأيت ذلك ؟ وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت فيه هذا وحدك ؟ أنت متّهم في دعواك ، وان كنت صادقا فأنت في حدّ التهمة ، فلا بدّ من أدبك بالحدّ الذي أوجبه اللّه عليك .
--> ( 1 ) مستدرك عوالم العلوم : 23 / 466 .